عماد الدين الكاتب الأصبهاني
58
خريدة القصر وجريدة العصر
له أستاذ الدّار ( أبو الفرج « 197 » بن رئيس الرّؤساء ) ، فذكر الحال : بيعة : شدّ عقدها لا يحلّ ، * وانقياد لغيرها لا يحلّ سفرت شمسها ، وقد أسفر الصّب * ح ، فحلّ الضيّاء حيث تحلّ « 198 »
--> أهل الفضل والحكمة . كبير الهمة . تعاطى الطبّ ، ووظف فصادا وطبيبا في مارستان السلطان السلجوقيّ - وهو مارستان سيّار ، كان يحمل في العسكر السلطاني على أربعين جملا - وكان ( الحكيم المغربيّ ) يشاركه ويعاني إصلاح مفرداته في التركيب والاختيار . وتقدم عند ( المقتفي لأمر اللّه ) فجعله أقضى القضاة . وقد ترجم له المؤلف في هذا الكتاب فقال : « . . وكان مرهوب الشباة ، شديد البطشة ، مثير الوحشة ، مسخطا للرعية في رضا السلطان ، ولم يبال بأحد كائنا من كان ، حتى لم يحاب ( المستنجد ) وهو حينئذ وليّ العهد . . فلما مضى ( المقتفي ) لسبيله ، وأفضت الخلافة إلى سليله ، في سنة خمس وخمسين وخمس مائة ، أخذ ( السديد ) أخذا شديدا وأثقله جندلا وحديدا ، واعتقله مديدا حتى فاضت نفسه في حبسه ، وانتقل إلى رمسه ، وانتصف يومه من أمسه ، واشتمل برداء الردى ، وشمت به العدى ، على أنه فقد فقيد النظير . . » ثم قال : « وللشعراء فيه أهاج ومدائح ، ولم تزل الأشراف تهجى وتمدح . وكانت له يد بيضاء في التطبب والتنجم وأنواع الحكم . . . » خريدة القصر ( نسخة طهران ، اللوح 227 ) . وله ذكر في الكامل 11 / 104 و 146 ( حوادث سنة 566 ه ) ، والعبر للذهبي ، ذكر فيه استطرادا في 4 / 119 ، ووفيات الأعيان - استطرادا في ترجمة ( الحكيم المغربيّ ) 1 / 274 ، وأخبار الحكماء - استطرادا في ترجمة ( الحكيم المغربي ) أيضا ص 264 . ومعجم الأدباء - استطرادا في ترجمة ( أحمد بن بختيار الماندائي المندائي ) 2 / 231 - 233 وزبدة النصرة 292 . ( 197 ) هو عضد الدين ، أبو الفرج ، محمد ، بن عبد الله ، بن هبة الله ، بن المظفر ، ابن رئيس الرؤساء أبي القاسم بن المسلمة . قدمت ترجمته في الجزء الأول ( ص 13 ) . وبيت « رئيس الرؤساء آل الرفيل بني المظفر » من البيوتات المشهورة في السياسة والإدارة والفضل والأدب ، وقد ترجم العماد لبعض أفاضلهم في الجزء الأول 147 - 177 . ( 198 ) سفرت الشمس : طلعت . وأسفر الصبح : وضح وانكشف .